يوسف المرعشلي

282

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وله : « ثبت الأثبات الشهيرة » مخطوط في جامعة الإمام محمد بالرياض ، حققه محمد عبد اللّه آل الرشيد ، وطبع بمكتبة الإمام الشافعي في الرياض . توفي بمكة المكرمة عام 1349 ه . أبو بكر بن محمد الجونپوري « * » ( 1297 - 1359 ه ) الشيخ الفاضل : أبو بكر بن أبي الخير محمد بن سخاوت علي العمري الجونپوري . أحد العلماء الصالحين . ولد سنة سبع وتسعين ومئتين وألف بمدينة « جونپور » . وحفظ القرآن ، وقرأ الرسائل المختصرة على والده وعلى السيد أمين بن طه الشريف الحسني النصيرآبادي ، ثم لازم الشيخ عبد اللّه الغازيپوري ببلدة « آره » ، وقرأ عليه سائر الكتب الدراسية ، وقرأ « صحيح البخاري » و « بلوغ المرام » على القاضي محمد بن عبد العزيز المچهلي شهري ، وحصلت له الإجازة منه . ودرس ببلدة « جونپور » سنتين في حياة والده ، ثم تولى النظارة في المدرسة القرآنية لجده ، ثم اختير أستاذا لمادة الدين في الجامعة الإسلامية ، في عليكدة ، وناظرا للقسم الديني في هذه الجامعة ومشرفا عليه ، فمكث مدة ثلاث عشرة سنة يدرّس ويشرف على الشؤون الدينية في الجامعة ، ويصلي بالناس في جامع الجامعة ، متمتعا باحترام الطلبة والأساتذة وثقة رجال الإدارة ، واتفقت الألسن على الثناء عليه ، والاعتراف بفضله ونزاهته ، وسداد رأيه ، وحسن قصده ، علت بسببه وبأخلاقه وسماحته وفهمه للأمور منزلة العلماء وأهل الدين في عيون رجال التعليم الحديث والمشتغلين بالعلوم العصرية ، وحسن رأيهم فيهم ، وأجلّوهم . وبقي على ذلك يدرس ويفيد ، حتى أصيب بالآكلة ، وعانى من شدة المرض وبرحائه ما لا يحتمله كثير من الأقوياء ، وهو صابر محتسب ذاكر للّه تعالى ، فأحيل إلى المعاش وعاد إلى وطنه مكرما ، مأسوفا عليه ، حيث توفي إلى رحمة اللّه لست بقين من شعبان ، سنة تسع وخمسين وثلاث مئة وألف ، ودفن عند والده . كان الشيخ أبو بكر متفننا في العلوم والفضائل ، راسخا في العلوم العقلية والنقلية ، له اليد الطولى في الفقه والفرائض ، والهيئة والهندسة وعلم الحساب والتقويم ، له ذوق أصيل ونظر ثاقب في الشعر الفارسي والأردي ، كان كثير المحفوظ منه يتمثل بأحسن أبياتهما في مواقعها ، فيعجب الحاضرون بحسن استحضاره ، وحسن بداهته ، لطيف العشرة ، حلو المنطق ، أليفا ودودا ، خفيف الظل والروح ، يستطيب مجلسه وحديثه رجال كل طبقة ، ولا يملونه ، سمح النفس ، متواضعا بشوشا ، طارحا للتكلف ، لا يتطاول بالعلم ، ولا يتظاهر بالتقوى ، ولا يتميز عن الناس ، متصلبا في العقائد والأصول متسامحا في المسائل والفروع ، وكان على عقيدة سلفه ، أتباع سيدنا الإمام أحمد بن عرفان الشهيد رحمه اللّه ، بايع سيدنا ضياء النبي الحسني الرائي بريلوي ، واستقام على دين متين ، وسمت حسن ، وأخلاق مرضية ، وبر ومواساة ، وإيثار وكرم ، حتى لقي ربه . كان نحيف الجسم ، مديد القامة ، أسمر اللون ، خفيف لحم الوجنتين ، رزينا وقورا ، خفيفا نشيطا في العمل ، متخففا في اللباس ، يتعمم في غالب الأوقات ، وكان حسن الخط ، مليح الكتابة ، بارعا في الحساب . له مصنفات قليلة ، منها : - « رسائل في الهيئة والهندسة » . - « رسالة في أصول الحديث » . - « رسائل في التعليم الديني للأطفال » . - « مجموع خطب للجمع والأعياد » . وكان ممن يرى الجمعة في القرى وينتصر لذلك ، وله رسالة في إثباتها ، وانتخاب لأبيات « المثنوي المعنوي » ، و « سيرة الرسول » ، كتاب في السيرة النبوية . البكري الإفراني - الطاهر بن محمد بن إبراهيم السوسي ( ت 1374 ه ) . البكري - عثمان بن محمد شطا الدمياطي ( ت بعد 1302 ه ) .

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1165 .